דלגו לתוכן
سامي أبو وردة مكتب محاماة، شعار
احجزوا موعدًا

تعليق قانوني · الأمراض المهنية

هل يمكن الاعتراف بالسرطان إصابةَ عمل؟

أصابكم مرضٌ خطير، سرطان، أو مرض قلب، أو مرض رئة، وشعرتم بأنّ ثمّة صلةً بين المرض وبين سنواتٍ من التعرّض لموادّ خطرةٍ في مكان العمل؟ توجّهتم إلى مؤسسة التأمين الوطنيّ فتلقّيتم رفضًا؟ نحن في سامي أبو وردة مكتب محاماة نعرف هذه القصّة جيّدًا. فمنذ عقودٍ يقود المحامي سامي أبو وردة ملفّات الاعتراف بالأمراض المهنية أمام التأمين الوطنيّ وأمام محاكم العمل، وهذا أحد المجالات التي تؤثّر فيها الخبرة المهنية في النتيجة على نحوٍ مباشرٍ جدًّا.

اتصلوا ⁦04-8666616⁩محادثة واتساب
هل يمكن الاعتراف بالسرطان إصابةَ عمل؟
المصدر: تقريرٌ صحفيٌّ من سنة 1997 عن حكم محكمة العمل اللوائية في حيفا (سعادة القاضية ناف · 1997-02-19

أصابكم مرضٌ خطير، سرطان، أو مرض قلب، أو مرض رئة، وشعرتم بأنّ ثمّة صلةً بين المرض وبين سنواتٍ من التعرّض لموادّ خطرةٍ في مكان العمل؟ توجّهتم إلى مؤسسة التأمين الوطنيّ فتلقّيتم رفضًا؟ نحن في سامي أبو وردة مكتب محاماة نعرف هذه القصّة جيّدًا. فمنذ عقودٍ يقود المحامي سامي أبو وردة ملفّات الاعتراف بالأمراض المهنية أمام التأمين الوطنيّ وأمام محاكم العمل، وهذا أحد المجالات التي تؤثّر فيها الخبرة المهنية في النتيجة على نحوٍ مباشرٍ جدًّا.

ما هي القصّة؟

في تقريرٍ صحفيٍّ من سنة 1997 نُشِر خبر حكمٍ يُشكّل سابقةً في محكمة العمل اللوائية في حيفا. وتناول التقرير عاملًا في مصانع البتروكيماويات في إسرائيل أُصيب بسرطان الغدد اللمفاوية، ونضاله لنيل الاعتراف بأنّ المرض وقع جرّاء عمله. في البداية، رفضت مؤسسة التأمين الوطنيّ الدعوى. وكان الادّعاء أنّ المرض ظهر لدى العامل بعد سنواتٍ كثيرةٍ من تقاعده من عمله، ولذلك لا يُرى فيه إصابة عمل.

مثّل المحامي سامي أبو وردة العاملَ في الاستئناف أمام محكمة العمل في حيفا. وفي المداولة عُرِضت أهمّ الأدلّة التالية، كما وُثِّقت في التقرير الصحفيّ: عمل العامل سنواتٍ في منشأة الإيثيلين في مصانع البتروكيماويات وكان معرَّضًا لموادّ كيميائيةٍ حادّةٍ كوت العينَين والمسالك التنفسية والجلد. وكان معرَّضًا لهذه المادّة سنوات، وبعد ذلك انتقل إلى مصنعٍ لتجديد الزيوت تابعٍ لشركة "باز"، حيث عمل بحمض الكبريتيك بتركيزٍ عالٍ. وتبيّن من الشهادات أيضًا أنّ العامل كان يدخل إلى خزّانات الوقود لتنظيفها من الرواسب، وهناك كان التعرّض لمادّةٍ مسرطنةٍ معروفةٍ اسمها البنزين. وكان كلّ العمل يجري دون وسائل وقاية.

استمعت المحكمة إلى رأي خبيرٍ في طبّ الصناعة، د. ليو جيرسي، قرّر أنّ ثمّة علاقةً مباشرةً بين تعرّض العامل في أثناء عمله للموادّ الكيميائية وبين مرض سرطان الغدد اللمفاوية الذي أُصيب به. وأوضح الخبير أنّ مدّة كمون مرضٍ من هذا النوع سنوات، ولذلك لا معنى لكون المرض اكتُشِف بعد سنواتٍ من تقاعد العامل. والقاضية في محكمة العمل اللوائية في حيفا، القاضية نافا فيمان، قبلت الدعوى وقرّرت أنّ سرطان الغدد اللمفاوية لدى العامل نشأ نتيجة عمله وأنّ على مؤسسة التأمين الوطنيّ الاعتراف بذلك إصابةَ عمل.

هذا أحد الملفّات المبكّرة في الأرشيف المهنيّ للمحامي سامي أبو وردة، يُعلِّم إحدى الطرق التي اعترف بها الاجتهاد الإسرائيليّ بالسرطان مرضًا مهنيًّا. وبالنسبة إلى المحامي سامي أبو وردة، هذا الملفّ جزءٌ من الرصيد المهنيّ المتراكم على امتداد 35 عامًا في مجال الأمراض المهنية.

كيف تعمل عملية الاعتراف بمرضٍ مهنيّ؟

الاعتراف بمرضٍ إصابةَ عملٍ عمليةٌ قانونيةٌ-طبّيةٌ مركّبةٌ تتّكئ على عدّة دعائم. الأولى هي قانون التأمين الوطنيّ (الصيغة المدمجة)، الإطار التشريعيّ الذي يقرّر مَن يستحقّ الاعتراف وبأيّ شروط. وداخل القانون، تنظّم أنظمة التأمين الوطنيّ (تحديد درجة العجز لمصابي العمل) الطريقة التي تُحدَّد بها نسب العجز بعد الاعتراف بالإصابة.

والدعامة الثانية هي قائمة الأمراض المعترف بها في الأنظمة. بعض الأمراض يَرِد في القائمة أمراضًا مهنيةً محدّدة، وفي هذه الشروط، يكون العبء على المدّعي أخفّ. وأمراضٌ أخرى، ومنها كثيرٌ من أمراض السرطان، لا يَرِد في القائمة كذلك، والاعتراف بها يستلزم إثبات علاقةٍ سببيةٍ محدّدة.

والدعامة الثالثة هي نظرية الإصابة المتراكمة ونظريات أخرى تطوّرت في اجتهاد محكمة العمل القُطرية. حين يسبّب تعرّضٌ متكرّرٌ ومتواصلٌ لمادّةٍ خطرةٍ على امتداد سنوات ضررًا صحّيًّا، حتى لو اكتُشِف الضرر متأخّرًا، يمكن في حالاتٍ معيّنةٍ الاعتراف بذلك إصابةَ عمل، حتى لو لم يَرِد المرض في قائمة الأمراض المهنية المحدّدة.

والدعامة الرابعة هي مدّة الكمون. طوّرت المحكمة مقاربةً قانونيةً مفادها أنّ الوقت بين انتهاء التعرّض وبين ظهور المرض ليس، بحدّ ذاته، سببًا لرفض دعوى. فأمراض السرطان المعيّنة قد تظهر بعد سنواتٍ بل عشرات السنين من انتهاء التعرّض، واعترف الاجتهاد بأنّ ذلك لا يمسّ العلاقة السببية.

والدعامة الخامسة، والأهمّ عمليًّا، هي رأي الخبير. ملفّ الاعتراف بمرضٍ مهنيٍّ دون رأيٍ طبّيٍّ شامل، من خبيرٍ في طبّ العمل أو خبيرٍ في المجال المحدّد، لا حظّ له. الرأي هو قلب الملف. وعليه أن يحلّل طبيعة التعرّض، ومدّته، والموادّ المحدّدة التي تعرّض لها العامل، والآلية البيولوجية التي تربطها بالمرض.

لتحديد موعد استشارة أولية بدون التزام

ماذا يعني ذلك لكم إن أصابكم مرضٌ وتظنّون أنّ له صلةً بالعمل؟

النقطة الأولى، لا تيأسوا من الرفض الأول لمؤسسة التأمين الوطنيّ. الرفض جزءٌ من المسار. ومعظم الاعترافات بالأمراض المهنية المعقّدة يأتي بعد الاستئناف أمام محكمة العمل، لا في قرارٍ أوّليٍّ من موظّف المطالبات.

النقطة الثانية، جمع التوثيق المهنيّ حاسم. يجدر جمع قسائم الأجر، وأوصاف الوظيفة، وشهادات زملاء العمل، وسجلّات لجان العمّال عن شروط السلامة، ومحاضر لجان السلامة. وكلّما كان التوثيق أفضل، كانت الفرصة أعلى.

النقطة الثالثة، من دون رأيٍ طبّيٍّ من خبيرٍ في طبّ العمل، لا يمكن إدارة الملف. والاستثمار في الرأي هو الاستثمار الأهمّ في الملف.

النقطة الرابعة، قانون التقادم وقواعد التأمين الوطنيّ تقرّر مواعيد تقديم. لكن في ملفّات الأمراض المهنية، يحسب الاجتهاد أحيانًا "موعد نشوء سبب الدعوى" من اليوم الذي اكتُشِف فيه المرض لا من يوم التعرّض. الزمن مركّبٌ قانونيٌّ يجب فحصه على حدةٍ في كلّ حالة.

من الممكن أن يحقّ لكم تعويض، ومن الممكن أن تكون بيدكم حقوقٌ لا تعرفونها. والحسم، يتوقّف على الظروف المحدّدة للحالة وعلى جودة الأدلّة والشهادات.

ما الخطوة التالية؟

الخطوة الأولى لقاء استشارةٍ أولية نفحص فيه معًا قصّتكم المهنية، والتشخيص الطبّيّ، والتوثيق القائم. ونعرض أمامكم صورةً واضحةً لفرص الملف، وللإجراءات المتوقَّعة، وللجداول الزمنية الواقعية، دون وعود، بتقديرٍ مهنيٍّ مبنيٍّ على الخبرة.

ملفّات الأمراض المهنية، السرطان، والأسبستوز، وأمراض الجلد المهنية، وإصابات السمع (الطنين)، وإصابات الإصابة المتراكمة، من قلب تخصّص سامي أبو وردة مكتب محاماة. راكم المحامي سامي أبو وردة هذه الخبرة على امتداد 35 عامًا، وطاقم المكتب، 11 محاميًا، يتولّى ملفّاتٍ من هذا النوع جزءًا روتينيًّا من نشاطه، أمام مؤسسة التأمين الوطنيّ وأمام محاكم العمل في جميع أنحاء البلاد.

الحقوق كاملةً، استحقاقًا لا منّة.

ما يهمّكم معرفته أيضًا

يتشابك هذا الملفّ مع مواضيع أخرى نتولّاها:

المصدر: تقريرٌ صحفيٌّ من سنة 1997 عن حكم محكمة العمل اللوائية في حيفا (سعادة القاضية نافا فيمان) في شأن الاعتراف بسرطان الغدد اللمفاوية لعاملٍ في البتروكيماويات إصابةَ عمل.

بقلم المحامي سامي أبو وردة

لتحديد موعد استشارة أولية بدون التزام

ما ورد في هذه الصفحة لا يشكل استشارة قانونية أو بديلاً عنها. كل حالة تُدرس على حدة.